أخبار العالماخبار منوعة

اختطاف وإهانات وسيارات “لاندكروزر” وسيدات مفتولات.. هذه قصة “لطيفة” القطرية التي هزت عرش النظام (فيديو)

نتيجة بحث الصور عن لطيفة القطرية التي هزت عرش النظام

سبق

كانت مجرد رسالة صوتية، لاقت صدى واسعًا لسيدة قطرية مغلوبة على أمرها، كفيلة بتعرية النظام القطري، وإظهار وجهه الحقيقي القبيح؛ فالرسالة التي هزت أركان النظام فتحت أبواب الجحيم المستعر على السيدة “لطيفة المسيفري”، التي نالها نصيب وافر من بطش السلطات الأمنية القطرية، وأدت إلى اعتقالها لمدة 11 يومًا دون تهمة حقيقية.

ماذا فعلت “لطيفة”؟

لقد جُنَّ جنون زبانية النظام القطري عقب انتشار واسع المدى لرسالة صوتية لـ”المسيفري”، تشكو فيها من سوء أوضاعها المعيشية، وتدعو فيها النظام للعدالة الاجتماعية، والنظر إلى تدني الأوضاع الاقتصادية لعدد كبير من القطريين، وانتشار الفقر بينهم، على عكس ما يتم تداوله في الإعلام القطري. ولم تكن جريمتها سوى أنها تبحث عن مستقبل أفضل لوطنها ولأسرتها التي تعيش دون مأوى، وتعاني الأمرّين في توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، وتطالب بإعادة الجنسية لابنتها (مسقطة الجنسية) في خرق واضح للمادة الثامنة من اتفاقية حقوق الطفل التي وقَّعت عليها قطر، وتنص على حق الأطفال في التمتع بالجنسية.

الرسالة التي تداولها النشطاء والحقوقيون القطريون على مدى أيام، ولاقت تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تحرك السلطات القطرية لإنهاء أزمة المرأة المسكينة، والبدء في القيام بإصلاحات حقيقية ملموسة للقضاء على حالات الفقر والعوز بين القطريين، وإرساء العدالة الاجتماعية، وعدم التمييز بين المواطنين، وحل مشاكل “البدون” وقبيلة “الغفران”، بل حركت فيهم نزعات النفس البدائية إلى البطش وقهر الناس، وكتم الأفواه؛ لإبقاء الصورة الوردية الكاذبة عن قطر التي يغوص مواطنوها في ثراء فاحش.

اختطاف على طريقة الأفلام التجارية

ما كان من النظام الذي يفتقر للنخوة والمروءة إلا أن قام بخطف السيدة الضعيفة في سيارات دفع رباعي “لاند كروزر” على طريقة العصابات التي تظهر في الأفلام الأمريكية والمصرية التجارية ضعيفة الميزانية، بعد أن سُلط عليها 3 سيدات مفتولات العضلات لإبراحها ضربًا وشتمًا هي وابنتها الصغيرة التي تعاني حالة انهيار عصبي بعد أن رأت والدتها تُضرب وتُهان وتُخطف أمام أعينها وهي عاجزة عن دفع أيادي البطش عنها.

وتقص “لطيفة” في تسجيل صوتي آخر قصتها مع أمن الدولة القطري، والتحقيقات التي جرت معها من قِبل 9 محققين قطريين، شكَّلوا دائرة أمامها، وظلوا يحيطونها بالأسئلة ليلاً ونهارًا لمدة 11 يومًا، وهي الأسئلة التي وصفتها السيدة القطرية في التسجيل بـ “التافهة” و”سوالف النساء”.

وشملت الأسئلة اتهامات بالعمالة للسعودية والإمارات، بل وصل الأمر إلى اتهامها بالإعجاب بشعر الشاعر القطري “محمد بن فطيس المري”، الذي قامت السلطات في أواخر عام 2017 بسحب الجنسية منه لمعارضته تطاول “ذيول” النظام على القيادات السعودية والإماراتية ورموز الخليج، والفُجر في الخصومة.

وعلى الرغم من أن أبالسة النظام لم يستطيعوا الخروج منها بشيء، وحاولوا تزوير الحكم في قضية قديمة لها، حصلت فيها على براءة، ولم يسمحوا لها بالاطمئنان على ابنتها الصغيرة التي عانت انهيارًا عصبيًّا حادًّا؛ لرؤيتها والدتها تقاد أمام عينيها إلى المجهول، فما كان من النيابة العامة إلا الإفراج عنها بعد أن عُرضت عليها لعدم وجود أية أدلة على ما ساقه أمن الدولة القطري.

استنكار حقوقي

من جانبها، استنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا اختطاف السلطات القطرية الناشطة الحقوقية القطرية لطيفة المسيفري، ودانت بشدة ما أسمته “السياسة البربرية الصبيانية” التي يتخذها النظام في حق أبناء شعبه، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر خرقًا للاتفاقيات التي وقّعت عليها قطر فيما يخص حماية حقوق الإنسان، وجريمة بشأن حقوق المرأة.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أنها سترفع قضية السيدة القطرية إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ 39 لإلقاء الضوء على الممارسات التعسفية والانتهاكات التي تمارسها السلطات القطرية على الحقوقيين والنشطاء المطالبين بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لأبناء الإمارة.


لإرسال الخبر الى القروبات والأصدقاء بالواتس اب

اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق