مال و أعمال

هدد بتفجيره.. لبناني يحتجز رهائن داخل مصرف رفض تسليمه بعض أمواله

احتجز مواطن لبناني عددًا من موظفي مصرف وعملائه في شرقي البلاد، بعد رفض البنك تسليمه مبلغًا من حسابه، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

ونقلت الوكالة أن مودعًا بفرع لمصرف في بلدة جب جنين بقضاء البقاع الغربي “احتجز عشرات الموظفين والزبائن على خلفية رفض المصرف تسليمه أمواله”.

ولم تذكر الوكالة اسم المصرف، لكن وسائل إعلام عدة قالت إن الحادثة وقعت في فرع لبنك بيروت والبلاد العربية.

وطالب المودع “بسحب مبلغ 50 ألف دولار من حسابه، وحين رُفض طلبه رفع سلاحًا حربيًّا وقنبلة في وجه الموظفين، وصبّ كذلك مادة البنزين في أرجاء المصرف مهددًا بحرقه وتفجيره في حال لم يتم التجاوب لطلبه” حسب الوكالة.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن المواطن فتح حقيبة كانت بحوزته وفي داخلها قنبلة ومادة بنزين، وتمكّن من احتجاز المواطنين والموظفين الذي كانوا داخل المصرف.

وأضاف الشهود أن المواطن سكب مادة البنزين على بعض الموظفين وفي أرجاء المصرف، مهددًا بإشعال النيران في حال لم يتم تسليمه أمواله.

وأوضح الشهود أن القوى الأمنية حاولت التفاوض مع المواطن، تجنبًا لاستخدام القوة وحرصًا على سلامة الجميع.

 

وبعد نحو ثلاث ساعات، انتهت الواقعة بمنح المواطن الأموال التي طلب سحبها من حسابه كاملة وقدرها 50 ألف دولار، وبعدما قام بتسليم الأموال إلى أحد أفراد عائلته، سلّم نفسه إلى القوى الأمنية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني قوله “انتهت العملية من دون خسائر”.

ومنذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عامين وصنّفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، فرضت المصارف قيودًا مشددة على عمليات السحب بالدولار ومنعت التحويلات إلى الخارج.

 

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصًا بالدولار، بينما فقدت الودائع بالليرة قيمتها مع انهيار قيمة العملة المحلية في السوق السوداء.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم والموظفين الملتزمين بتعليمات إداراتهم.

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي، بات نحو 80% من السكان تحت خط الفقر، بينما تدهورت قدرتهم الشرائية وانعدم وجود الطبقة الوسطى.

ويصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص غضب المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى