صحة و جمال

فاعلية اللقاحات تتراجع بمرور الوقت وغياب الكمامة

وجدت دراسة أجريت على العاملين الصحيين الذين حصلوا على جرعتي لقاح، أن متغير «كورونا» الجديد «دلتا»، جنباً إلى جنب مع التخلي عن إلزامية «الكمامات» للحاصلين على الجرعتين، ارتبط بزيادة حالات انخفاض فعالية اللقاح.

وفي رسالة إلى مجلة «نيو إنغلاند» الطبية، نشرت على الإنترنت في 1 سبتمبر (أيلول) 2021، قام فريق متعدد التخصصات من الأطباء وخبراء الصحة العامة في جامعة كاليفورنيا بقياس فعالية لقاحات «الرنا مرسال» بين العاملين الصحيين في جامعة كاليفورنيا، وعلى الأخص أثناء ظهور متغير فيروس دلتا شديد الانتقال والذي تزامن مع التخلي عن إلزامية «الكمامة» للحاصلين على الجرعتين، ووجدوا أن فعالية لقاحي (فايزر) و(موديرنا) تضاءلت بشكل كبير بمرور الوقت.

وتم منح كلا اللقاحين إذناً للاستخدام في حالات الطوارئ من قبل «إدارة الغذاء والدواء» في ديسمبر (كانون الأول) 2020. وتم البدء في التطعيمات لفريق العمل الصحي في جامعة كاليفورنيا في الشهر نفسه. وفي الرسالة، لاحظ الباحثون أنه منذ مارس (آذار) حتى يونيو (حزيران) 2021. قدرت فعالية اللقاح ضد العدوى المصحوبة بأعراض بأكثر من 90 في المائة، لكن بحلول يوليو (تموز)، انخفض إلى ما يقرب من 65 في المائة.

وقالت المؤلفة الرئيسية المشاركة فرانشيسكا تورياني، أستاذة الطب السريري في قسم الأمراض المعدية والصحة العامة العالمية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا: «تشير بيانات التجارب السريرية إلى أن انخفاض الفعالية سيحدث بعد عدة أشهر من التطعيم الكامل، لكن نتائجنا تشير إلى أنه في مواجهة متغير دلتا، كانت فعالية اللقاح للأمراض ذات الأعراض الخفيفة أقل بكثير وتضاءلت بعد ستة إلى ثمانية أشهر من إكمال التطعيم».

وتدير كلية الطب في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، برنامج اختبار قوي لفيروس كورونا المستجد بين العاملين بالجامعة، بحيث إذا أبلغ أحد الموظفين عن أحد الأعراض الخفيفة للفيروس أثناء الفحص اليومي يتم تشغيل الاختبار.

وحافظت كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو على تدابير صارمة وإلزامية لإخفاء وانتقال العدوى في جميع أنحاء مستشفياتها ومنشآتها السريرية، وتم تحديد الحالات الإيجابية المشخصة بين العاملين الصحيين على أنها مكتسبة من المجتمع.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، بدأ العاملون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، مثل السكان بشكل عام، يعانون من ارتفاع حاد في إصابات الفيروس، وتحسن الوضع بشكل ملحوظ بعدما بدأت الجامعة في تلقيح الموظفين باستخدام لقاحات فايزر ومودريرنا. وبحلول مارس (آذار) 2021، تم تطعيم 76 في المائة من العمال بشكل كامل، وارتفع إلى 83 في المائة بحلول يوليو 2021.

وبالتزامن مع زيادة تغطية التطعيم، كان هناك انخفاض بين مارس (آذار)، ويونيو (حزيران) في عدد العمال الذين أبلغوا عن عرض واحد على الأقل من أعراض (كوفيد – 19) واختبار (بي سي آر) إيجابي، وانخفض هذا العدد إلى أقل من 30 موظفاً شهرياً.

ومع ذلك في يوليو 2021، بدأت الحالات بين هؤلاء السكان الذين تم تلقيحهم في الارتفاع مرة أخرى، بالتزامن مع الهيمنة الناشئة لمتغير دلتا في سان دييغو وانتهاء إلزامية الكمامة في 15 يونيو بكاليفورنيا.

وبحلول يوليو، تم تشخيص إصابة 125 عاملاً بالفيروس، وعلى عكس الأشهر السابقة عندما كان ما يقرب من 20 في المائة من هذه الحالات تتعلق بالعاملين الملقحين، فقد ارتفعت النسبة إلى 75 في المائة.

ورغم ذلك، تؤكد الدراسة على أن اللقاحات لا تزال توفر حماية كبيرة من نتائج العدوى الشديدة، مثل الاستشفاء والوفاة، ومن بين حالات موظفي الصحة في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو الموثقة، لم يتم الإبلاغ عن أي دخول إلى المستشفى في الأفراد الذين تم تلقيحهم وواحد فقط بين الأشخاص غير الملقحين.

وتقول لوسي هورتون، أستاذ مساعد في قسم الأمراض المعدية بجامعة كاليفورنيا، والباحثة المشاركة بالدراسة: «الأشخاص غير الملقحين أكثر عرضة للإصابة بالفيروس بسبع مرات من أولئك الذين تم تطعيمهم بشكل كامل، والأهم من ذلك، في حين أن الأطفال نادراً ما يحتاجون إلى عناية طبية، فإن البالغين غير الملقحين هم أكثر عرضة 32 مرة للحاجة إلى دخول المستشفى، مقارنة بأولئك الذين تم تطعيمهم بالكامل».

وتضيف: «ارتبطت فعالية اللقاح بمرور الوقت، فأولئك الذين تم تطعيمهم بالكامل في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) لديهم معدلات إصابة أعلى من أولئك الذين تم تطعيمهم في وقت لاحق من مارس إلى مايو (أيار)، ظل معدل الإصابة بين الأشخاص غير الملقحين أعلى باستمرار من أي مجموعة تم تلقيحها، رغم أن الفرق في المعدلات بين المجموعتين قد انخفض بمرور الوقت».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى