أخبار العالم

نفاذ تذاكر الطيران وهروب جماعي للخارج.. ماذا يجري داخل روسيا بعد إعلان التعبئة

بمجرد أن نطق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستدعاء 300 ألف جندي من قوات الاحتياط على الفور، وفي أقل من ساعات قليلة وقد نفدت تذاكر الرحلات الجوية التي ستغادر البلاد في أسرع وقت.

وتسبب أمر الرئيس بوتين باستدعاء آلاف الجنود، في خطاب تلفزيوني في وقت مبكر صباح الأربعاء، في إثارة المخاوف لدى قطاعات كبيرة من الشعب الروسي من عدم السماح لبعض الرجال في سن التجنيد بمغادرة روسيا.

كما أظهرت بيانات موقع البحث العالمي “جوجل تريندس” ارتفاعا حادا وملحوظا في عمليات البحث على “أفياسيل”، وهو الموقع الأكثر شعبية في روسيا لشراء تذاكر الرحلات الجوية.

شركات الطيران توقف التعامل مع هؤلاء

وإثر قرار بوتين؛ توقفت شركات الطيران الروسية عن بيع التذاكر للرجال الروس الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما ما لم يتمكنوا من تقديم دليل على الموافقة على السفر من وزارة الدفاع.

وبيعت جميع تذاكر الطيران من روسيا إلى وجهات أجنبية متاحة بعد أن أعلن الرئيس فلاديمير بوتين تعبئة “جزئية” لجنود الاحتياط البالغ عددهم 25 مليون جندي.

نفاد تذاكر الطيران

وفي غضون دقائق من إعلان الرئيس فلاديمير بوتين؛ نفذت تذاكر الطيران من موسكو إلى عواصم جورجيا وتركيا وأرمينيا، التي لا تتطلب تأشيرات للروس.

وبعد خطاب بوتين بساعات، توقفت الرحلات الجوية المباشرة من موسكو إلى أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان عن الظهور على مواقع حجز تذاكر السفر.

وبحسب بيانات شركة أفياسيل؛ كما نفدت تذاكر الرحلات الجوية المباشرة من موسكو إلى إسطنبول ويريفان في أرمينيا، وهما وجهتان تسمحان للروس بالدخول بدون تأشيرة.

رحلات موسكو ـ دبي

كما أعلنت شركات الطيران أنه لم تعد هناك أماكن متوفرة في بعض الرحلات غير المباشرة أيضا، مثل الرحلات من موسكو إلى تفليس، مع وصول تكلفة أرخص الرحلات الجوية من موسكو إلى دبي إلى أكثر من 300 ألف روبل (5 آلاف دولار) – وهو 5 أضعاف الأجور الشهرية في روسيا.

مواجهة محتومة مع المحتجين

وإزاء الأوضاع المتوترة في روسيا؛ حذرت الحكومية الروسية أولئك الذين يحتجون على قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستدعاء جنود الاحتياط للقتال في أوكرانيا، وأنهم سيتم تجنيد المحتجين على الفور.

وبحسب تقارير إعلامية؛ فقد قررت مجموعات شعبية تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء البلاد مساء الأربعاء، للتعبير عن الاحتجاج لمرسوم بوتين بتعبئة القوات المسلحة الروسية.

وحذرت وسائل الإعلام الروسية من أن أي شخص يشارك في “مسيرات غير قانونية” سيخضع للتجنيد العسكري، وفقا لصامويل راماني، وهو زميل مشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية.

وشارك كبير الدعاة في الكرملين فلاديمير سولوفيوف منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه: “سيتحققون من الوثائق على الفور، ويتعرفون عليها، ويحتجزونها ويرسلونها إلى هيئات الشؤون الداخلية”.

وأضاف: “وبعد ذلك، وبمشاركة ممثلين عن مكتب التسجيل والتجنيد العسكري، سيتم تحديد فئة المسودة. أولئك الذين لا يندرجون على الفور الفئة الأولى سيتم تسجيلهم للتجنيد اللاحق”.

أعداء الشعب

في غضون ذلك؛ وصف رئيس الشيشان، رمضان قديروف، معارضي التعبئة الجزئية في روسيا بأعداء الشعب، ودعا إلى أنه يجب إرسال هؤلاء الأشخاص إلى منطقة عمليات خاصة ليتعلموا حب الأوطان.

وقال قديروف: “يكتب بعض الناس أنه من الضروري التظاهر ضد التعبئة الجزئية.. في ظل هذه الظروف، لا ينبغي لأحد أن يناقش قرار القائد الأعلى للقوات المسلحة، فلاديمير بوتين،من سيخرجون في التظاهرات هم أعداء للشعب”.

ابتزاز غربي

وعلى الرغم من تأكيد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن الاستدعاء سيقتصر على من لديهم خبرة كجنود محترفين، ولن يتم استدعاء الطلاب أو من خدموا كمجندين فقط؛ إلا أن إعلان بوتين أثار استنفارا أوروبيا، وحملة تنديدات واسعة بالتهديدات المتعلقة بإمكانية استعمال أسلحة الدمار الشامل رداً على ما وصفه بـ”الابتزاز الغربي” لبلاده، على خلفية الصراع الروسي الأوكراني الذي أوشك على دخول شهره الثامن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى