أخبار محلية

تمكين السعوديات وكفالة حقوقهن.. عنوان للعهد الزاهر

في ذكرى اليوم الوطني الواحد والتسعين، وما يعيشه الوطن من متغيرات اجتماعية واقتصادية، كانت المساواة في الحقوق وتمكين السيدات حديثًا متصلاً وأنت تغوص في مناقب الوطن؛ فالمرحلة الحالية حاسمة، أحدثت تغييرات مصيرية في المشهد الاجتماعي السعودي الذي راوح مكانه لسنوات؛ فقطار تعزيز الوجود النسائي يسير بسرعة؛ فكانت النتائج تعيين السعوديات في مناصب قيادية؛ لتبرهن القيادة على كفاءة النساء؛ لتحظى بشهادات دولية، اعترفت بجهود التوطين، ومنح الحقوق والمساواة الوظيفية؛ فالمرأة اليوم لم تعد هامشًا ولا فكرًا معزولاً تحت وطأة العادات، بل تشارك الوطن نهضته، وتمثله في الدبلوماسية الخارجية والقطاعات الحكومية.

وقالت الكاتبة الدكتورة نجوى الصاوي: “عندما نستعرض التحديات التي كانت تواجهنا سابقًا تكمن في كيفية توظيف واستثمار الكوادر السعودية النسائية، خاصة في زمن كانت فيه أفكار متشددة، تحظر على النساء المشاركة”.

وأشارت: “لكن بوجود إدارة سياسية جسورة عازمة على التغيير نتج الكثير من الخطط التي تحققت في فترة وجيزة جدًّا. وهذا ليس من قبيل المبالغات بل واقع نشاهده اليوم؛ فالأمر لم يكن سهلاً إطلاقًا؛ فكيف تواجه فكرًا متجذرًا لسنوات؟ وكيف تغير المعتقد الذي يجرم مشاركة النصف الآخر من تركيبة السكان”.

وأوضحت: “لكن هذا كله انصهر وذاب مع ما ذكرناه من استبسال القيادة التي آمنت بوجود النساء، ومنحتهن حق الحضور وحق صياغة القرارات في الشورى وغيره، والجلوس في المقاعد الوظيفية العالية”.

واسترسلت: “المهمة انبرى لها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، وحققت نجاحاتها. فمن عاش في الأزمنة البعيدة وزمن اليوم لا يصدق ما يشاهده من تغيرات لافتة، أربكت حسابات الكثير، لكنه هو الواقع”.

وقالت: “فالقيادة التي تنشد الانفتاح على العالم تدرك أن هذا الطموح لن يصبح واقعًا ما لم تُحدث زلزالا دراميكيًّا، يزيل الأفكار القديمة، ويحرر قيودًا مجتمعية، كانت تفرض على السعوديات، فضلاً عن النظرة الدونية التي ظلت تلاحقهن”.

وأضافت: “اليوم هو العصر الذهبي للسعوديات؛ فهن ينافسن مثيلاتهن في الوطن العربي، وربما يتفوقن عليهن؛ فهن يعشن على تراب وطن، يثق في قدراتهن، ويراهن على جودة تعليمهن وكفاءة عقولهن.. فالوطن هو الحاضن الأول للإبداع”.

وزادت: “فالمرأة اليوم لم تعد كيانًا ثانويًّا، وحقوقها مكفولة بقوة النظام القانوني الذي ما فتئ يعدل في البنى التحتية للمؤسسة القضائية؛ ما يضمن حق الزوجة، وحق المطلقة، وحقوق الحضانة والنفقة، وقانون الأسرة إجمالاً. فلا مجال اليوم لتجار الحقوق أن يجرموا السعودية أو يشككوا في عدالة نظامها، وتلاشت الصورة النمطية الظالمة عن مملكتنا”.

واختتمت: “أنا متأكدة أن اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة على السعوديين عامة، يوم مجيد، فيه تتجلى كل معاني الحب والفداء، فيه تنبض المشاعر، وترفرف القلوب، فيه ذكرى عظيمة خالدة، تحكي فروسية جمعت أشتاتًا، كانت تمزقهم النعرات والقبلية متناحرين، يصبحون على قتال، ويمسون على الجوع؛ فالتفوا تحت راية التوحيد. كيف لا أحتفل كسيدة سعودية وأنا أطالع تقدُّم بلادي، وأسمع قرع خطواتها الواثقة تروم العلالي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى