صحة و جمال

أبرزها الجلطة الدماغية.. أمراض خطيرة تهدد حياتك في حال تعاطي الشبو

انتشر مخدر الميثامفيتامين -المعروف باسم الشبو – في الآونة الأخيرة في مختلف دول العالم، ومنها المملكة ودول الخليج، وهو مادَّة منشطة شديدة التأثير على الجهاز العصبي المركزي يتم تحضيرها من الأمفيتامين.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الرياض”، فإن مخدر الشبو من المخدرات المصنعة كيميائيًا والتي انتشر تعاطيها في السنوات العشر الأخيرة بين متعاطي المخدرات في معظم دول العالم، وهذه المادة تتصف بأنها ذات تأثير قوي وخطير على الخلايا الدماغية، حيث تتسبب بزيادة مفاجأة في مستويات الدوبامين بالدماغ مما يغير في طريقة تفكير الإنسان وبالتالي استيعابه للأحداث من حوله.

وقالت إن هذا الأمر يجعل المتعاطي في حالة من التوجس والقلق والشعور بالتهديد، بالإضافة إلى الهلاوس السمعية والبصرية التي يعيشها بعض متعاطيه، وجميع ما سبق يجعل المتعاطي في حالة من الاضطراب النفسي الذي يقوده إلى العنف والتهور في سلوكياته بشكل عام.

واستنادًا إلى الدراسات، أشارت إلى أن استخدام مخدر الشبو له ارتباط كبير بالسلوك الإجرامي العنيف، من اعتداءات مخيفة لأقرب المقربين من المتعاطي.

مخاطر تعاطي الشبو

وذكرت أن تعاطي الشبو يسبب الإدمان بشكل سريع وتكرار التعاطي يسبب الكثير من الأضرار لجسم الإنسان كاعتلالات القلب، حيث يزيد استخدامه من خطر الإصابة بأمراض القلب والتي قد تنتهي بالوفاة.

وبحسب التقرير، فإن هناك علامات واضحة يمكن للوالدين اكتشافها على الابن عند تعاطي الشبو، حيث إنّ له عدد من التأثيرات والعلامات التي تظهر على الشخص المدمن، لأن هذه المادة تؤثر بشكل قوي على الجهاز العصبي المركزي.

وتظهر آثار التعاطي في تغيرات سلوكية على شكل التيقظ وقلة النوم وتغير مفاجئ في المزاج بين الهوس والاكتئاب، إضافةً إلى الاندفاعية وضعف في إدراك الأحداث بشكلها الصحيح، كذلك تغير في الطريقة المعتادة للكلام والحركة، علاوة على وجود بعض الأدوات الغريبة والتي قد تستخدم لتدخين الشبو.

أضرار الشبو على المدى القصير

ولخص التقرير أضرار الشبو على المدى القصير في الآتي:

– ارتفاع في ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم.

– عدم انتظام وتسارع ضربات القلب.

-فِقْدَان الشهيَّة وفرط الحركة.

-اضطرابات النوم والأرق.

-جنون العظمة والهلوسة.

-اضطرابات المزاج، أو الأوهام.

-السلوك العنيف.

آثار استخدام مخدر الشبو على المدى الطويل

وعلاوة على ذلك، فإن استخدام مخدر الشبو يؤدي إلى العديد من الآثار الصحيَّة الضارة طويلة المدى ومنها:

-ضرر دائم للقلب والدماغ.

-ارتفاع في ضغط الدم قد يسبب الجلطات الدماغيَّة أو القلبيَّة المؤديَّة إلى الوفاة.

-ضرر بالرئة والكبد والكلى.

– القلق والاضطرابات النفسية.

-حوب، جفاف جلدي وحكة.

-هشاشة العظام المبكرة.

– تشوهات وأضرار الأسنان الحادّة.

-يؤثر على العقل ويجعل الإنسان غير قادر على الحكم على الأشياء بشكلها الصحيح.

وشدد التقرر على أهمية الدور التوعوي للأسرة والفرد والمجتمع بخطورة الشبو، من خلال التكاتف في توعية الآبناء والمحيطين بخطورة هذه المادة وجميع المواد المخدرة، والحرص على خفض العوامل التي تقود للتعاطي كضعف التواصل بين أفراد الأسرة، وكذلك الوقوف بجدية مع أي حالات تعاطٍ قد تظهر بين أحد الأفراد والعمل على إيجاد الحلول العلاجية لها باستشارة المختصين.

وتحدث التقرير عن الآثار المدمرة لمخدر الشبو، حيث هناك جزء من مخدر الشبو مشابه في تركيبه الهيكلي مع الأمفيتامين؛ حيث إنه مضاف إليه جذر ميثيل،‬ مما يجعل سريع الوصول إلى المخ، وأكثر خطرًا على الخلايا العصبيَّة.

وعلى العكس من الكوكايين -الذي يتم إزالته بسرعة من الجسم واستقلاله كاملًا تقريبًا- فإنّ مخدر الشبو لديه مدة أطول من الكوكايين في التأثير، وتبقى نسبة أكبر منه دون تغيير في الجسم، لذلك يبقى مخدر الشبو في الدماغ لمدة أطول، مما يؤدي في النهاية إلى آثار لمدة طويلة، بحسب التقرير.

ومع أنَّ كلًّا من مخدر الشبو والكوكايين يزيدان من مستويات الدوبامين، فإن مخدر الشبو في الدراسات التي أجريت على الحيوانات يؤدي إلى مستويات أعلى بكثير من الدوبامين، هذه الكميات الكبيرة من الدوبامين يمكن أن تغير طريقة عمل الدماغ، وفقًا لما يقوله التقرير.

ويختلف مخدر الشبو عن الأمفيتامين عند تناول جرعات مماثلة من المادتين بأنّ مخدر الشبو يدخل بكميات أكبر بكثير إلى الدماغ، مما يجعله أكثر تأثيراً وضرراً من الأمفيتامين.

العلامات السلوكيَّة المرتبطة باستخدام مادة الشبو

ومن أبرز العلامات السلوكيَّة المرتبطة باستخدام مادة الشبو:

-جعل تعاطي الشبو من أولى أوليَّاته اليوميَّة، ومحاولة إخفاء تعاطي الشبو في المرحلة الأولى من التعاطي على قدر الاستطاعة

-عدم الاهتمام بما يعتقده الآخرون عنه، وذلك لأن تعاطي الشبو أصبح أولى أولوياته.

-الارتفاع في مستوى الاندماج الذاتي للمدمن، وإزاحة جل العلاقات والالتزامات المهمة.

ويجب على أولياء الأمور الاستماع لأبنائهم وبناتهم وإزالة الحواجز لمساعدتهم على طلب المعونة متى دعتهم الحاجة إلى ذلك.

كما يجب على أولياء الأمور أن يكونوا قدوة حسنة لما لهم من أثر على سلوك وأفعال النشء.

علاوة على التواصل والتحدث مع الأبناء حول أخطار تعاطي المخدرات وإساءة استعمالها؛ بحسب ما يناسب كل مرحلة عمرية، والاستماع الجيد عند تحدث الأبناء عن ضغط أصدقائهم عليهم بأي نوع من الانحرافات ومنها استخدام المخدرات، ودعم جهودهم لمقاومة ذلك، إلى جانب القدوة الحسنة.

يجب على الآباء والأمهات أن يتجنبوا إدمان المخدرات والكحول ليكونوا قدوة حسنة لأبنائهم؛ حيث إن الأبناء من الآباء والأمهات الذين يتعاطون المخدرات معرضون بشكل أكبر لخطر الإدمان.

وكذلك على الآباء والأمهات تقوية العلاقة، فالعلاقة القوية المستقرة بين الآباء ذاتهم وبين أبنائهم تقلل من أخطار استخدام الأبناء للمخدرات، بحسب ما ينصح التقرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى