أخبار محلية

هل تقضي “السياسة الوطنية لتشجيع تكافؤ الفرص والمساواة” على البطالة؟

لازال إقرار مجلس الوزراء في الأسبوع الماضي السياسة الوطنية لتشجيع تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة والاستخدام والمهنة، يثير المزيد من ردود الفعل المرحبة في وسائل الإعلام بالمملكة، باعتباره خطوة مشجعة من شأنها أن ترسي معايير أكثر عدلاً ومساواة وتقضي على “الواسطة” في شغل الوظائف.

وشدد الكاتب عبداللطيف الضويحي على أهمية إقرارها “لما يترتب عليها من خلق حالة من الارتياح والشعور بالعدالة والمساواة في أوساط الباحثين عن فرص عمل، بالإضافة إلى تنظيف وتطهير عمليات التوظيف وتطهير إجراءاتها قدر المستطاع من ظواهر مثل المحسوبيات والتحزبات وشلليات العمل وشبكات المصالح التي تتشكل مع الوقت، وتترسخ مع حجم نفوذ وسطوة أعضائها”.

روح العدالة

وبرأي الكاتب فإنه “لا يمكن تطهير مؤسسات العمل في القطاعين العام والخاص والارتقاء ببيئتها ورفع إنتاجيتها وكفاءتها، إذا لم يتم خلق روح من العدالة بين من يعملون بها والمساواة في التعامل مع كل من يتقدم للعمل، والتعامل مع العاملين فيها على قدم المساواة دون تمييز، وذلك من خلال سن التشريعات والقوانين وإيجاد آليات دقيقة وموضوعية في تطبيقها”.

وأضاف “لا يساورني شك بصعوبة وقسوة الظروف التي يعانيها أي عاطل عن العمل، لكني على يقين بأن المعاناة والصعوبة ستكون مركبة ومضاعفة لو كانت البطالة ناتجة عن التمييز في إتاحة فرص العمل وعدم تكافؤ الفرص وفقدان العدالة. والذي لا يتسبب بحرمان بعض العاطلين من العمل، أو يمنح من لا يستحق فرصة عمل على حساب من يستحق”.

فقدان الثقة

وذهب الضويحي في الرأي إلى أن وضعًا كهذا من شأنه أن “يتسبب بالإحباط واليأس وعدم الاكتراث بالأنظمة والقوانين وفقد الثقة بكل عمليات التوظيف وإجراءات التوظيف وكل الأنظمة والقوانين”.

وخلص الكاتب إلى أنه “قد لا تحل المساواة وتكافؤ الفرص مشكلة البطالة، لكني على يقين أنها ستسهم بخفض نسبها لو تم تطبيق قرار مجلس الوزراء بدقة وموضوعية على العاطلين وعلى العاملين في بعض المؤسسات العامة والخاصة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى