صحة و جمال

انخفاض الإصابات بكورونا هل يعني تلاشي الفيروس والاستغناء عن الكمامة؟

تشهد دول الخليج، ومنها السعودية، هذه الأيام انخفاضًا ملموسًا في إصابات كورونا ولله الحمد؛ مما يعطي مؤشرات إيجابية لنجاح خطط وتدابير مواجهة الفيروس الشرس، ولكن يظل السؤال الذي يدور في الأذهان: هل تَراجُع فيروس كورونا يدعو أفراد هذه المجتمعات الذين تلقوا الجرعتين أن يرفعوا الكمامة عن وجوههم، أم أنهم ما زال أمامهم الكثير من الوقت حتى يتم الإعلان عن خلو العالم من جائحة كورونا.

بداية يقول المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري: “للأسف ما زلنا بعيدين عن انتهاء الجائحة.. وعلى الرغم من الانخفاض النسبي في أعداد الحالات والوفيات في الأسابيع الأخيرة؛ غير أن هناك عددًا من الدول في الإقليم وخارجه ما زالت تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة والوفيات”.

وأضاف: “علينا جميعًا الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية المعروفة، والتي أثبتت فعاليتها -ولله الحمد- خلال فترة الجائحة منذ بدايتها.. إضافة لتلك الإجراءات علينا المضيّ قُدُمًا في نشر مظلة التلقيح من أجل تغطية أكبر عدد ممكن من الأفراد، وهذا بالتالي سيمكّننا -بإذن الله- من التحكم في جائحة كورونا”.

ويتفق أمين عام اتحاد المستشفيات العربية أستاذ الصحة العامة وطب الأسرة والمجتمع البروفيسور توفيق أحمد خوجة مع الرأي السابق؛ مضيفًا: “رغم تحصين أفراد المجتمعات؛ إلا أن العالم ما زال يواجه تحديات وجود الفيروس وتحوراته؛ مما يعني عدم التساهل في التدابير الاحترازية والوقائية الخاصة بالفيروس الشرس، ومنها استمرار ارتداء الكمامة، وتطبيق التباعد الجسدي؛ إذ إن خطورة الفيروس ما زالت مستمرة إلى الآن”.

وقال: إن “تفاعل وتجاوب أفراد المجتمعات مع الإجراءات الاحترازية؛ كان له أيضًا انعكاس كبير في الحد من الإصابات وانخفاض نِسَب الوفيات في العالم بسبب الفيروس المزعج؛ بينما نجد أن بعض الدول في العالم ما زالت إلى الآن تواجه مشاكل كبيرة مع كورونا بسبب عدم التزام أفراد مجتمعاتها بالإجراءات الاحترازية والتراخي والتساهل في التباعد الجسدي، كما أن تحورات الفيروس جعلته أكثر قدرة على الانتشار بين أفراد تلك المجتمعات”.

ونصح البروفيسور خوجة جميع أفراد المجتمع بالحرص على التحصين بالجرعتين، وتطبيق الإجراءات الاحترازية، وعدم التهاون في أبسط التدابير الوقائية؛ فنحن أمام فيروس قوي تختلف سماته مع البشر، كما نصح بالتغذية الصحية لتقوية المناعة، والنوم الصحي، وممارسة الرياضة ومنها المشي، وتجنب كل وسائل التوتر، والاهتمام بالأمور الإيجابية التي تعزز الجوانب النفسية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى