أخبار محلية

يقلل زمن الرحلة إلى 60 دقيقة بين الرياض والدمام.. القطار المغناطيسي “الطلقة”.. ما فرص تدشينه في المملكة؟

تستغرق الرحلة بين مدينتي الرياض والدمام بالسيارة نحو 4 ساعات أو أكثر، بينما تستغرق عبر قطار السكك الحديدية من 3 إلى 4 ساعات تقريبا، إلا أنه عبر القطار المغناطيسي (Maglev) فإن تلك الرحلة لن تستغرق أكثر من 60 دقيقة قبل أن تضع قدمك في منزلك، ودون أن تشعر بإعياء السفر!

ما القطار المغناطيسي؟

القطار المغناطيسي (Maglev)، أو الذي يُطلق عليه في بعض بلدان شرق آسيا “الطلقة”؛ نظرًا لسرعته الهائلة، يعد نوعًا من أنواع تكنولوجيا النقل الأرضية والسريعة، وصمم في بداية الستينات من القرن الميلادي الماضي، ثم شهد تطويرًا، وتوسيع نطاقه في العقود التالية من القرن الماضي، وتحديدًا في الثمانينات والتسعينات.

ويشرح الأستاذ المساعد بكلية الهندسة بجامعة الطائف، والمهتم بتكنولوجيا القطارات السريعة، حمد آل معجبة، كيفية عمل القطار المغناطيسي في حديثه إلى “سبق”، قائلاً: “يتكون القطار المغناطيسي من مركبة يتم رفعها ودفعها على طول مسار أفقي، وذلك باستخدام قوى مغناطيسية قوية لدفع المركبات دون أي تلامس مع الأرض، وبارتفاع ثابت بمقدار 10 مم فوق مسارها بوساطة نظام تحكم إلكتروني”.

ويضيف: “يتضمن نظام القطار المغناطيسي ثلاثة مبادئ رئيسة: التحليق (لرفع المركبة)، والدفع (لتحريك المركبة للأمام)، والتوجيه الجانبي (لموازنة الإزاحة الجانبية للمركبة؛ لإبقائها متمركزة على مسار التوجيه)”.

ويتابع بقوله: “هناك نوعان من تقنيات التحليق الخاصة بالقطار المغناطيسي في نظم الإدارة البيئية: أولاً: التعليق الكهرومغناطيسي باستخدام التجاذب المغناطيسي بين القوى المغناطيسية الكهربائية، والمسار التوجيهي كما في نظام Transrapid الألماني، ونظام HSST الياباني، ونظام UTM الكوري، وكذلك نظام CMS الصيني”.

ويردف: “أما التقنية الثانية فهي التعليق الكهروديناميكي باستخدام قطبية المغناطيس نفسها لرفع القطارات، وذلك عن طريق القوة الطاردة كما في نظام MLX الياباني”.

ويشير “آل معجبة” إلى أن نظام القطار المغناطيسي يعمل الآن بكفاءة في كوريا الجنوبية، واليابان، والصين، وبطول إجمالي 73.3 كيلومترًا، وبسرعة تتراوح بين 100 و431 كم/ساعة، وذلك داخل المدن، بينما في عام 2011 أعلنت الحكومة اليابانية عن إنشاء أول قطار مغناطيسي في العالم لربط مدينتي طوكيو وأوساكا بسرعة قد تصل إلى 505 كم/ساعة لقطع مسافة 500 كيلومتر فيما يقارب 67 دقيقة، ومن المتوقع استخدامه في عام 2047 ميلادي، بحسب تعبيره.

مزاياه

على الرغم من أن الرحلة بالطائرة قد تستغرق وقتًا يساوي ما قد تستغرقه رحلة القطار المغناطيسي أو أكثر قليلاً، إلا أن الأخير يحظى بمزايا عدة، ومنها الكفاءة الأعلى، والتوفر الدائم على عكس الطائرات التي قد لا تتوفر رحلاتها في بعض الأوقات؛ تأثرًا بتقلبات الطقس، فيما لا يتأثر القطار المغناطيسي مثل الطائرات بتلك التقلبات التي قد تؤدى إلى إلغاء الرحلات إلا قليلاً.

كما لا يواجه المسافرون عبر تلك القطارات البروتوكولات الأمنية الطويلة التي يواجهها المسافرون جوًا، ولا تستغرق عملية الركوب وقتًا طويلاً، أو الوقوف في صفوف للركوب أو الخروج من القطار، على عكس رحلات الطائرات، ما يوفر وقتًا ثمينًا على الركاب.

ما فرص تدشينه في المملكة؟

في ورقته البحثية العلمية التي نشرت في عام 2018، توقع “آل معجبة” بأن تستغرق الرحلة بين مدينتي الرياض والدمام عبر القطار المغناطيسي نحو ساعة فقط، وذلك بسرعة 400 كم/ساعة لقطع مسافة 412 كيلومترًا، مع الأخذ في الاعتبار وقت الرحلة الإجمالي، بما في ذلك الوقت المستغرق من وإلى محطتي القطار، ووقت الانتظار بالمحطة لوصول القطار.

ويلفت الأستاذ المساعد بكلية الهندسة إلى أنه تم ربط فكرة الورقة البحثية برؤية المملكة 2030، حيث استنتج بأن العدد المتوقع للركاب قد يصل إلى نحو 9.8 مليون راكب، وذلك في حال تم بناء المشروع في 2030، فيما توقع أن تصل تكلفته الإجمالية إلى 70.4 مليار ريال سعودي، تشمل بناء وصيانة المشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى