أخبار محلية

استشارية: “لعبة الحبار” تكرّس سلوكيات تقليد العنف والعدوانية عند الأطفال

حذرت الاستشارية النفسية الدكتورة هويدا الحاج حسن من الانعكاسات النفسية الضارة التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال الصغار عند مشاهدة المسلسل الكوري الجنوبي “لعبة الحبار” الذي ذاع صيته منذ فترة زمنية.

وذكرت أن فكرة المسلسل تدور حول شخصيات تتنافس في تحديات تعتمد على ألعاب أطفال، مع تحولات قاتلة، لربح ملايين الدولارات، ويضم مشاهد لشخص محاصر في نعش وأشخاص قتلوا برصاصة في مقدمة الرأس.

وقالت إن المحتوى العنيف في حلقات المسلسل سيحول الأطفال مع مرور الوقت إلى “متنمرين”، إذ إنهم سواء الصغار أو اليافعون أو المراهقون يحبون التقليد، وهو أمر طبيعي، فمعروف نفسياً أن الأطفال ومنذ صغرهم يحبون تقليد كل ما يرونه أو يشاهدونه في محيطهم، وما إن يكبروا حتى يأخذ التقليد أو التماهي لدى الأطفال منحى آخر قد يكون عنيفًا مثل تقليد مشاهد المسلسلات العنيفة، فتقليد الأطفال للشخصيات العنيفة التي يرونها في الأفلام يولّد لديهم الميل إلى الشخصية العدوانية مما قد يؤدي إلى إيذاء النفس أو الأطفال الآخرين.

وأضافت: لفت نظري قبل أيام خبر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه انتشرت حول العالم الكثير من التحديات المشابهة للموجودة في المسلسل الكوري، فقد وجدت العديد من المدارس في دول العالم أن الطلاب يقومون بلعب تحدي “الضوء الأخضر”، حيث يركض الأطفال نحو خط النهاية إذا تم الإعلان عن الضوء الأخضر، ويتجمدون في أماكنهم إذا تم الإعلان عن الضوء الأحمر، ويتم استبعاد اللاعبين الذين تم القبض عليهم وهم يتحركون من اللعبة، بينما في البرنامج التلفزيوني الشهير، يتم قتل اللاعبين بالرصاص في حال تم استبعادهم، فكل ذلك يدل على مدى قوة تأثير مثل هذه الأفلام على الأطفال.

وأشارت الاستشارية النفسية إلى أنه كلما ازداد تعرض الأطفال لهذا النوع من المسلسلات العنيفة ستتكون لديهم انطباعات العنف، والتي بدورها تخاطب عقولهم ونفسياتهم على تطبيق تلك المشاهد العنيفة التي شاهدها على أرض الواقع، بجانب أن تلك المشاهد تجعل سلوك الطفل أشد عدوانية، ويمكن أن يؤمن الطفل بأن العنف هو وسيلة مقبولة لحل المشكلات من دون عواقب، ويمكنهم أيضًا أن يعتقدوا أنه يحدث في أي مكان ولأي شخص في أي وقت.

وأردفت: يجب على الوالدين مراقبة البرامج والأفلام التي يشاهدها الأطفال سواء تلفزيونيًا أو على الهواتف المحمولة، ومن الضروري أيضاً أن يصر الوالدان على أن يفهم الطفل أن كل ما يراه على التلفزيون هو خيالي تمامًا وغير قابل للتطبيق في الحياة الواقعية، فكل ذلك يساعد على بناء شخصية متوازنة تفرّق بين الخطأ والصح، والأفعال المقبولة وغير المقبولة، والابتعاد عن السلوكيات التي من شأنها أن تسبب الأذى له ولمحيطه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى